الميرزا جواد التبريزي

142

منهاج الصالحين

لكل منهما ربحه وعليه خسارته ، نعم إذا تصالحا في ضمن عقد آخر لازم على أنه إن ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه وإن خسر أحدهما تدارك صاحبه نصف خسارته صح في المقامين . ( مسألة 551 ) : تتحقق الشركة في المال باستحقاق شخصين فما زاد مالًا واحداً عيناً كان أو ديناً بإرث أو وصية أو بفعلهما معاً كما إذا حفرا بئراً ، أو اصطادا صيداً ، أو اقتلعا شجرة أو نحو ذلك من الأسباب الاختيارية وغيرها . وقد تكون بمزج المالين على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في الجنس كمزج الحنطة بالحنطة والماء بالماء واختلافه كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ودهن اللوز بدهن الجوز . ( مسألة 552 ) : يلحق كلا من الشريكين من الربح والخسران بنسبة ماله فإن تساويا في الحصة كان الربح والخسران بينهما بالسوية وإن اختلفا فبالنسبة . ( مسألة 553 ) : إذا اشترطا المساواة في الربح مع اختلاف الحصص أو اشترطا الاختلاف مع تساوي الحصص صح إذا كان للمشروط له عمل وإلّا لم يصح الشرط . ( مسألة 554 ) : لا يجوز لأحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن شريكه وإذا أذن له في نوع من التصرف لم يجز التعدي إلى نوع آخر . نعم إذا كان الاشتراك في أمر تابع مثل البئر والطريق غير النافذ والدهليز ونحوها مما كان الانتفاع به مبنياً عرفاً على عدم الاستئذان جاز التصرف وإن لم يأذن الشريك . ( مسألة 555 ) : إذا كان ترك التصرف موجباً لنقص العين كما لو كانا مشتركين في طعام فإذا لم يأذن أحدهما في التصرف رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن في أكله أو بيعه أو نحوهما ليسلم من الضرر . ( مسألة 556 ) : إذا كانا شريكين في دار مثلًا فتعاسرا ، وامتنع أحدهما من الإذن في جميع التصرفات بحيث أدى ذلك إلى الضرر رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن في التصرف الأصلح حسب نظره .